Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٣٥١

ما جاء في يمين النبي ﷺ

-

١٣٧٤/ ٦ - وَعَنْهُ ﵄ قَال: كَانَتْ يَمِينُ النَّبيِّ ﷺ: "لا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأيمان والنذور"، باب (كيف كانت يمين النبي ﷺ؟) (٦٦٢٨) من طريق سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر ﵄.

ورواه في كتاب "القدر" (٦٦١٧) من طريق عبد الله بن الفضل، أخبرنا موسى بن عقبة به، ولفظه: (كثيرًا ما كان النبي ﷺ يحلف: لا ومقلب القلوب).

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا) فيه حذف نحو: لا أفعل أو لا أترك ونحو ذلك.

قوله: (ومقلب القلوب) الواو حرف قسم وجر، ومقلب القلوب اسم مقسم به مجرور، وهو بصيغة اسم الفاعل، والمراد بتقليب القلوب: تقليب أحوالها وصرفها من رأي إلى رأي آخر، وخص القلب بذلك؛ لأنه إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد، كما ثبت في "الصحيحين" (١).

° الوجه الثالث: الحديث دليل على أن اليمين لا تتعين بلفظ معين مثل: