Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 9/ 533

Text

كتاب العتق العتق لغة: يطلق على معانٍ منها: الخلوص، ومنه سمي البيت العتيق لخلوصه من أيدي الجبابرة، فلم يملكه جبار، وقال الأزهري: (هو مشتق من قولهم: عَتَقَ الفرس: إذا سبق ونجا، وَعَتَقَ الفرخ: إذا لطار واستقل؛ لأن العبد يتخلص بالعتق، ويذهب حيث شاء) (١). وشرعًا: تخليص الرقبة من الرق. والأصل فيه الكتاب، والسنة، والإجماع. أما من الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، وقال تعالى في بيان بعض أفعال الخير: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] أي: عتق الرقيق. وأما السنة فقد ورد في فضل العتق وأحكامه أحاديث كثيرة، ومنها ما ذكره الحافظ هنا. وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على صحة العتق وحصول القربة به. وقد حث الإسلام على عتق الرقاب، ورغَّب فيه، وجعل له أسبابًا كثيرة، منها ما هو قهري، ومنها ما هو اختياري، كما هو مدون في كتب الفقه. وقد ضيَّق الإسلام مورد الرق، إذ جعل الناس كلهم أحرارًا، فألغى رق السبي والنهب والسلب، كما ألغى رق الاستدانة أو الوفاء بالديون، ولم يُبْقِ إلَّا رقَّ الأسرى في الحروب، مع احترام الأسير، والحث على إطلاق سراحه

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "الزاهر" للأزهري ص (٥٦٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (٩/ ٥٣٣)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ٩، ص ٥٣٣.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ٩، ص ٥٣٣.

Go to a printed page