Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٥

كتاب الصيام

الصيام لغة: الإمساك، قال أبو عبيدة: (يقال لكل ممسك عن شيء من طعام أو كلام أو عن أعراض الناس وعيبهم: فهو صائم) (١)، ومن هذا قوله تعالى: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] أي: صمتاً، كما قال ابن عباس وغيره (٢).

وقال الشاعر:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ … تحتَ العَجاجِ وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما

والمراد: ممسكة عن السير.

وشرعاً: الإمساك بنية عن المفطرات، من شخص مخصوص، في وقت مخصوص.

فقولنا: «الإمساك بنية»، فيه بيان أن الصيام لا بدَّ له من النية، كما سيأتي.

وقولنا: «عن المفطرات» هي الأكل والشرب والجماع، وهذه متفق عليها، وما عداها ففيه خلاف سيأتي - إن شاء الله - في أحاديث الكتاب.

وقولنا: «من شخص مخصوص» هو المسلم المكلف، وتزيد المرأة: غير حائض ولا نفساء.

وقولنا: «في وقت مخصوص» هو من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.