منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الصلاة على الميت الغائب وكيفيتها
٥٥٨/ ٢٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف عنهم، وكبر عليه أربعًا. متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجنائز" في عدة أبواب، أولها باب " الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه" (١) (١٢٤٥)، ومسلم (٩٥١) (٦٢) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، به.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (نعي) أي: أخبر بموت النجاشي، تقول: نعيت الميت نعيًا من باب نفع: أخبرت بموته، فهو منعي.
قوله: (النجاشي) علم جنس لكل من ملك الحبشة. والمرد به هنا: أصحمة. كما ورد في بعض الروايات، ومعناه في اللغة العربية: عطية، وكان النجاشي ملكًا على الحبشة من أوائل عهد النبوة، وآمن بالنبي ﷺ، وهاجر إليه المسلمون المضطهدون في مكة في أول الإسلام، فأحسن إليهم وآواهم، توفي في رجب سنة تسع من الهجرة.
• الوجه الثالث: الحديث دليل على جواز نعي الميت، وهو الإخبار