منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما يكفن فيه الرجل
٥٤٦/ ١٣ - عن عائشة ﵂ قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة. متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب " الجنائز"، وأولها: باب " الثياب البيض للكفن" (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، به، وهذا لفظ مسلم.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أثواب) جمع ثوب، وهو ما يلبس من إزار أو رداء أو غيرهما، وقد يطلق على المخيط كالقميص وغيره (١). والمراد هنا: قطعة القماش قبل تفصيلها وخياطتها.
قوله: (سحولية) بالفتح: نسبة إلى سحول قرية باليمن، وقد ضبطها البكري بفتح أوله وضم ثانيه، قال: وإليها تنسب الثياب السحولية … ثم ذكر الحديث (٢)، ويروى بضم السين، وهي الثياب البيض النقية، ولا تكون إلا من القطن، وسحول: مفردها سحل بالفتح كفلس وفلوس، وقد نسبت إلى الجمع (٣).
قوله: (من كرسف) بضم الكاف والسين المهملة بينهما راء ساكنة، هو: القطن.