Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٣٣

حكم تمني الموت

٥٣٥/ ٢ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يتمنين أحدكم الموت لضر ينزل به، فإن كان لابد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي". متفق عليه.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع منها: كتاب " المرضى"، باب "تمني المريض الموت" (٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ﵁، به مرفوعًا.

ورواه البخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠) أيضًا من طريق عن ثابت البناني، عن أنس رض الله عنه، به.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا يتمنين) بنون التوكيد. وفي حديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم: " لا يتمنين أحدكما لموت ولا يدع به قبل أن يأتيه" (١)، فجمع في النهي عن ذلك بين القصد والنطق بالدعاء به.

قوله: (أحدكم) الخطاب للصحابة ﵁، والمراد: هم ومن بعدهم من المسلمين عمومًا.

قوله: (لضر ينزل به) الضر بضم الضاد المعجمة: الفقر والفاقة