Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٣٩

مشروعية تلقين المحتضر "لا إله إلا الله

"

٥٣٧/ ٤ - عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵁ قالا: قال رسول الله ﷺ: "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله" رواه مسلم، والأربعة.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا المتن عبارة عن حديثين بإسنادين: الأول: حديث أبي سعيد ﵁.

وقد أخرجه مسلم في كتاب " الجنائز"، باب " تلقين الموتى لا إله إلا الله" (٩١٦)، وأبو داود (٣١١٧)، والترمذي (٩٧٦)، والنسائي (٤/ ٥)، وابن ماجه (١٤٤٥) من طريق عمارة بن غزية، حدثنا يحيى بن عمارة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: … فذكره مرفوعًا.

وأما حديث أبي هريرة ﵁، فقد أخرجه مسلم (٩١٧)، وابن ماجه (١٤٤٤) من طريق زيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: … فذكره.

• الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية تلقين المحتضر (لا إله إلا الله) والمراد بقوله: (لقنوا) أي: ذكروا الميت: لا إله إلا الله.

وقد حمل الجمهور من أهل العلم الأمر في هذا الحديث على الاستحباب، كما ذكره النووي وغيره، وظاهر الوجوب؛ لأنه الأصل، ولا صارف له، ولهذا قال الشوكاني بعد أن ذكر القول بالندب: (ولكن ينبغي أن ينظر ما القرينة الصارفة للأمر عن الوجوب؟) (١).