Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٤٠

ما يَحِلُّ فعله مع الحائض وما يحرم

١٤٤/ ٧ - وعَنْ أَنَس ﵁: أَنّ الْيَهُودَ كانوا إذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ لَمْ يُؤاكِلُوهَا، فَقَالَ النّبِيُّ ﷺ: «اصْنَعُوا كلَّ شَيْءٍ إلاّ النّكاحَ». رَوَاهُ مُسلِمٌ.

١٤٥/ ٨ - وعَنْ عائِشَةَ ﵂ قَالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُني وَأَنَا حَائِضٌ. مُتّفَقٌ عَلَيه.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما الأول: فقد أخرجه مسلم (٣٠٢) في كتاب «الحيض» باب «جواز غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله وطهارة سؤرها … »، من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبيِّ ﷺ النبيَّ ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول: كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وَجَدَ (١) عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي ﷺ، فأرسل في آثارهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما.