Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 4/ 457

Text

باب صدقة الفطر المراد بصدقة الفطر: الصدقة التي يخرجها المسلم عن نفسه أو عن غيره في نهاية شهر رمضان، وقد وردت تسميتها بصدقة الفطر في حديث ابن عمر ﵁ كما في بعض رواياته. وقد أضيفت إلى الفطر، من باب إضافة الشيء إلى وقته؛ لأنه وقت وجوبها، كما يقال: صلاة الفجر وصلاة المغرب، وليست الإضافة بسبب الفطر كما قيل لأن سبب الوجوب كأنها عبادة لله، وطهرة للصائم، وطعمة للمساكين، كما سيأتي في آخر أحاديث الباب. وتسمى زكاة الفطر، كما في حديث ابن عمر الآتي، وتسمى زكاة رمضان، كما في حديث أبي هريرة ﵁: " وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان … " الحديث (١). ويطلق عليها عموم الناس كلمة (الفطرة) بكسر الفاء ويرى النووي أنها كلمة اصطلاحية للفقهاء؛ وكأنها مأخوذة من الفطرة التي هي الخلقة؛ أي: زكاة البدن (٢)، فليست الكلمة مما تحلن به العامة، كما قال بعضهم. ويذكرها المحدثون والفقهاء في كتاب " الزكاة" دون كتاب " الصيام" مع ارتباطها به؛ لأنها من الوظائف المالية، لكنها تختلف عن بقية الزكوات؛ لأنها متعلقة بالأشخاص، وتلك متعلقة بالأموال، ولهذا لا يشترط لها ما يشترط للزكوات الأخرى من النصاب والحول، ونحو ذلك.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه البخاري (٢٣١١). (٢) "المجموع" (٦/ ١٠٣).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (٤/ ٤٥٧)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ٤، ص ٤٥٧.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ٤، ص ٤٥٧.

Go to a printed page