منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن النذر تدخله الكفارة
١٣٨٠/ ١٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمينٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَزَادَ التِّرْمِذيُّ فِيهِ: "إِذَا لَمْ يُسَمَّ" وَصَحَّحَهُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "النذر"، بابٌ (في كفارة النذر) (١٦٤٥) من طريق عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شِمَاسة (١)، عن أبي الخير (٢)، عن عقبة بن عامر ﵁ مرفوعًا.
ورواه الترمذي (١٥٢٨) من طريق أبي بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "كفارة النذر إذا لم يُسَمَّ كفارة يمين" وليس في هذا الإسناد عبد الرحمن بن شماسة.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب) وفي إسناده محمد بن يزيد بن أبي زياد الفلسطيني مولى المغيرة بن شعبة، قال عنه أبو حاتم والدارقطني: (مجهول) (٣).
ولعل الحافظ ذكر زيادة الترمذي -على ما فيها- لأن فيها تقييدًا لإطلاق رواية مسلم، ولهذه الزيادة شاهد من حديث ابن عباس ﵄ الآتي: "من نذر ندرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين".