Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٢٩

حكم اغتسال المستحاضة ووضوئها لكل صلاة

١٤١/ ٤ - وعَن عَائشَةَ ﵂ أَنّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَتْ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ الدّمَ، فَقَالَ: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثمّ اغْتَسِلِي»، فكَانَتْ تَغْتَسِلُ كلَّ صَلَاةٍ. رَوَاهُ مُسْلمٌ.

١٤٢/ ٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيّ: «وَتَوَضّئي لِكلِّ صَلَاة»، وَهِيَ لأبي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما الأول: فقد أخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٣) من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، ولفظه: «إنما ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي»، فكانت تغتسل عند كل صلاة، قال الليث بن سعد: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ﷺ أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي، وقال ابن رمح في روايته: ابنة جحش، ولم يذكر أم حبيبة.

وأخرجه - أيضاً - من طريق جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة ﵂ باللفظ المذكور في الكتاب.

وأما رواية البخاري: فقد أخرجها في كتاب «الوضوء» باب «غسل الدم» (٢٢٨) من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، وفيه قال: «ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت».

وقد تقدم في باب «نواقض الوضوء» سياق الحديث، وإيراد لفظ