Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣١٢

استحباب الدعاء بطلب الوسيلة للنبي ﷺ بعد الأذان

٢٠٤/ ٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، اتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب: «ما جاء في الدعاء عند الأذان»، (٥٢٩)، والترمذي (٢١١)، والنسائي (٢/ ٢٦)، وابن ماجه (٧٢٢)، من طريق علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره.

والحديث رواه عن علي بن عياش اثنا عشر نفساً منهم البخاري، وأحمد، وأبو داود، واخرون، رووه من طريقه، وإلا فهو سند فرد في طبقاته الأربع، والحديث أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «الدعاء عند النداء» (١)، والحافظ مع حفظه واطلاعه غاب عن ذهنه أنه في البخاري بهذا الإسناد في الباب المذكور (٦١٤)، فعزاه إلى أصحاب السنن فقط، لكن وقع في هذا الحديث زيادات، وأهمها اثنتان:

الأولى: زيادة «والدرجة الرفيعة»، وهي عند ابن السني في «عمل اليوم