Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٥٠٠

فضل إخراج القذر من المسجد

٢٦٥/ ١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتي، حَتَّى الْقَذاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود (٤٦١) في كتاب «الصلاة» بابٌ «في كنس المسجد» والترمذي (٢٩١٦) وابن خزيمة (١٢٩٧) من طريق عبد الوهاب بن عبد الحكيم الخزاز، أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «عرضت عليَّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها». وهذا الحديث معلول سنده ومتنه، أما السند فهو ضعيف لعلتين:

الأولى: أنه من رواية المطلب بن عبد الله، عن أنس، وهو صدوق، كثير التدليس والإرسال، قال أبو حاتم: (روايته عن الصحابة مرسلة) (١)، وقال الترمذي بعد سياق حديثه: (قال محمد: لا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ، وعليه ففي السند انقطاع.

الثانية: فيه ابن جريج، وهو ممن يدلس عن الضعفاء والمجهولين، وقد عنعنه.