منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
بيان شيء من أدعية الصلاة
٣١٩/ ٥٣ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ أَنهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: قلْ: «اللهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو بكر عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي ﵁، ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر، أول خلفاء هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، وصاحبه قبل البعثة وبعدها، سبق إلى الإيمان برسول الله ﷺ، وكان معه طول إقامته في مكة، وهاجر بصحبته، وشهد غزواته كلها، ومناقبه كثيرة، بايعه الصحابة ﵃ بالخلافة فقام بها خير قيام، من النصح والحزم والجد والجهاد، حتى أتاه اليقين بعد أن أتم في الخلافة سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام، فتوفي في المدينة سنة ثلاث عشرة، عن ثلاث وستين سنة، ودفن مع النبي ﷺ في حجرة عائشة ابنته ﵂ خلف النبي ﷺ، ورأسه بحذاء صدر النبي ﷺ (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «الدعاء قبل السلام» (٨٣٤) ومسلم (٢٧٠٥) من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر ﵄، أنه قال لرسول الله ﷺ: … فذكره.
Editor's footnotes
(١) "الإصابة" (٦/ ١٥٥).