Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 7/ 507

Text

كتاب الطلاق الطلاق لغة: التخلية والإرسال والترك، يقال: طَلَقَتِ الناقةُ -بفتح اللام- إذا سرحت حيث شاءت، وطلقت المرأة تطلق طلاقًا فهي طالق وطالقة: إذا خليت من وثاق النكاح (١). وجاء في "شرح الفصيح" أنه يقال: (طَلُقَتْ -بضم اللام- وهذا إن جعلت الفعل لها، فإن جعلته للزوج، قلت: طُلِّقَتْ تطليقًا، وإن شئت طلاقًا) (٢). والطلاق شرعًا: فراق الزوجة بحلِّ قيد النكاح أو بعضه بلفظ مخصوص. وقد ثبت تشريع الطلاق بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقد شرع الله الطلاق وبين أحكامه في آيات كثيرة، قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ … ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١]. وهذا كله من رحمة الله تعالى بعباده وتفضله عليهم وإحسانه بهم؛ لأن الطلاق عند الحاجة إليه من نعم الله تعالى، كما سيأتي.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "شرح غريب المهذب" لابن بطال (٢/ ٩٨)، "الدر النقي" (٣/ ٣٧١). (٢) "شرح الفصيح" المنسوب للزمخشري (١/ ٣٠٥).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (٧/ ٥٠٧)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ٧، ص ٥٠٧.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ٧، ص ٥٠٧.

Go to a printed page