Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الجنائز حكم تجريد الميت عند غسله

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٥٨

حكم تجريد الميت عند غسله

٥٤٤/ ١١ - عن عائشة ﵂ قالت: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري، نجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا، أم لا؟ … الحديث.

رواه أحمد، وأبو داود.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أحمد (٤٣/ ٣٣١)، وأبو داود في كتاب "الجنائز"، باب "في ستر الميت عند غسله" (٣١٤١) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟

فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجلًا إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو؟ أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم.

وكانت عائشة ﵂ تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. وهذا إسناد جيد. محمد بن إسحاق صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدلسه، وبقية رجاله ثقات.

• الوجه الثاني: الحديث دليل على أن تغسيل الميت أمر معروف عند الصحابة ﵃، وأن الميت يجرد عن الثياب عند غسله؛ لأن تجريده أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره، وتلف خرقة على فرجه.