منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير
١٣٢٨/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأكلُهُ حَرَامٌ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٣٢٩/ ٢ - وأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِلَفْظِ: نَهَى. وَزَادَ: "وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيرِ".
• الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي هريرة ﵁، فقد رواه مسلم في كتاب "الصيد والذبائح"،
باب
(تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير) (١٩٣٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عَبيدة بن سفيان، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: … وذكره.
وأما حديث ابن عباس ﵄، فقد رواه مسلم -أيضًا- في الباب المذكور (١٩٣٤) من طريق شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵄ قال: … وذكر الحديث.
ولعل الحافظ أورد حديث ابن عباس ﵄؛ لأنه بلفظ نهى؛ ولأن فيه ذكر الطير، ومع أنه واف بالمراد إلا أنه أورد حديث أبي هريرة ﵁؛ لأن فيه لفظ حرام؛ ولأنه من كلام النبي ﷺ.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قوله: (كل ذي ناب) هذه صيغة عموم، ولذا دخلت الفاء في الخبر، وقوله في حديث ابن عباس ﵄: (نهى عن كل ذي ناب .. ) هو على حذف