Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٨٤

إباحة أكل الأرنب

١٣٣٢/ ٥ - عَنْ أنسٍ ﵁ -في قصَّةِ الأَرْنَبِ- قَال: فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَرِكهَا إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فَقَبِلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

• الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الهبة"، باب (قبول هدية الصيد) (٢٥٧٢)، وفي "الصيد" (٥٤٨٩) (٥٥٣٥)، ومسلم (١٩٥٣) من طريق هشام بن زيد، عن أنس بن مالك ﵁ قال: مررنا فاستنفجنا أرنبًا بمر الظهران، فسعوا عليه فَلَغَبُوا، قال: فسعيت حتى أدركتها، فأتيت بها أبا طلحة فذبحها، فبعث بوركها وفخذها إلى رسول الله ﷺ، فأتيت بها رسول الله ﷺ فقبله. هذا لفظ مسلم.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (في قصة الأرنب) إشارة إلى أن الحافظ ما ساق الحديث بلفظه، وإنما أراد القدر المقصود.

والأرنب: حيوان ثديي يؤكل لحمه، منه البري ومنه الداجن، كثير التوالد، سريع الجري، يداه أقصر من رجليه، يطلق على الذكر والأنثى، ويقال للذكر -أيضًا-: الخُزَزُ -بمعجمات- على وزن عُمَرَ، وللأنثى: عِكْرشة، وقال الجاحظ: لا يقال: أرنبة للأنثى (١). والأرنب شديدة الجبن، كثيرة الشَّبَقِ (٢).