Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٨٢

إباحة أكل الجراد

١٣٣١/ ٤ - عَنِ ابْنِ أبِي أَوْفَى ﵁ قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسول اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الجَرَادَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

• الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الذبائح والصيد"، باب (أكل الجراد) (٥٤٩٥)، ومسلم (١٩٥٢) من طريق أبي يعفور قال: سمعت ابن أبي أوفى ﵄ قال: … فذكره.

وجاء في بعض الروايات: (سبع غزوات أو ستًّا) كذا للأكثر، وفي لفظ (أو ستَّ) بلا تنوين.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (غزونا) تقدم تعريف الغزو أول "الجهاد".

قوله: (سبع) بالنصب مفعول مطلق نائب عن المصدر، والتقدير: غزونا غزواتٍ سبعًا.

قوله: (نأكل الجراد) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: (نأكل معه الجراد) وهذه المعية إما أن يراد بها معية الغزو فقط، فيكون تأكيدًا لما قبله، أو معية أكل الجراد، فيكون تأسيسًا، وهذا أولى؛ لأن التأسيس أبلغ من التأكيد.

قوله: (الجراد) بفتح الجيم وتخفيف الراء، واحده جرادة، تطلق على الذكر والأنثى كالحمامة، يقال: إنه مشتق من الجرد؛ لأنه لا ينزل على شيء