Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٥٣

ما يصنع بالميت إذا كان محرمًا

٥٤٣/ ١٠ - عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال في الذي سقط عن راحلته فمات: " اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين". متفق عليه.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه"، ومنها: كتاب " الجنائز"، في عدة أبواب، أولها: باب " الكفن في ثوبني" (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦) (٩٤) من طريق حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ قال: بينما رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته، أو قال: فأوقصته. فقال النبي ﷺ: " اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" هذا لفظ البخاري في الباب المذكور، ورواه البخاري (١٨٥١) ومسلم (١٢٠٦) (٩٩) من طريق أبي بشر، ورواه مسلم أيضًا (١٢٠٦) (٩٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو كلاهما عن سعيد، عن ابن عباس بلفظ: " وكفنوه في ثوبيه".

وجاء في رواية عند مسلم " في الحج" (٩٨) من طريق سفيان، عن عمر بن دينار، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁: " ولا تخمروا رأسه ولا وجهه".

وهذه الزيادة ضعفها الإمام البخاري فقال: (والصحيح لا تخمروا رأسه) (١)، كما ضعفها البيهقي، فقال بعد ذكر رواية أبي الزبير عن سعيد