Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 10/ 385

Text

باب الذكر والدعاء الذكر مصدر ذَكَرَ ذِكْرًا، وهو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله وتحميده والثناء عليه بالألفاظ التي ورد عن الشارع الترغيب في قولها والإكثار منها، كما سيأتي في هذا الباب. والذكر يكون بالقلب، وذلك بتعظيم الله تعالى ومحبته، والشوق إليه، وخوفه، ورجائه، ومعرفة حقه على عبده، ويكون باللسان بالنطق بالأذكار المشروعة، ويكون بالقلب واللسان وهذا أفضل؛ لأنه عمل جارحة اللسان مع حضور الجنان في ذكر الرحمن (١)، يقول ابن القيم: (أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ فيه القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده) (٢). ويكون الذكر -أيضًا- بالجوارح وذلك بأن تصير مستغرقة في الطاعات، ولهذا سمى الله الصلاة ذكرًا، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] لكن يطلق عرفًا على التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل (٣). والذكر مع عظم فضله وجزيل أجره وكثرة فوائده هو من أيسر العبادات، فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها (٤). وأما الدعاء فهو مصدر دعا يدعو دعاءً ودعوًا: إذا نادى، والاسم: الدعوة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "الوابل الصيب" ص (١٩٥)، "الفتوحات الربانية" (١/ ١٠٦). (٢) "الفوائد" لابن القيم ص (٢٧٩). (٣) "شرح رياض الصالحين" (٥/ ٤٨٤). (٤) "الوابل الصيب" ص (٥٦).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (١٠/ ٣٨٥)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ١٠، ص ٣٨٥.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ١٠، ص ٣٨٥.

Go to a printed page