منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
بيان موقف الإمام من جنازة المرأة
٥٦٠/ ٢٧ - عن سمرة بن جندب ﵁ قال: صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام وسطها. متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجنائز"، باب " أين يقوم من المرأة والرجل؟ " (١٣٣٢)، ومسلم (٩٦٤) من طريق عبد الله بن بريدة، حدثنا سمرة بن جندب ﵁ قال: … وذكر الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (في نفاسها) في: للظرفية؛ أي: ماتت في مدة النفاس، ويجوز كونها سببية، أي: ماتت بسبب نفاسها. والنفاس: دم عادي يخرج بسبب الولادة، وتقدم في آخر باب " الحيض".
قوله: (فقام وسطها) بسكون السين؛ أي: عند منتصف جسمها، هكذا قيده الحفاظ واقتصر عليه النووي (١)، وقيده بعضهم بالفتح أيضًا.
* الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية وقوف الإمام في الصلاة على جنازة المرأة عند وسطها، وأما الرجل فيقف الإمام عند رأسه، وهذا القول بالتفريق قول أحمد وإسحاق، والصحيح من مذهب الشافعية (٢)، لحديث أنس ﵁ أنه صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه، وعلى جنازة امرأة فقام
Editor's footnotes
(١) "شرح صحيح مسلم" (٧/ ٣٥).
(٢) "المجموع" (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، "المغني" (٣/ ٤٥٢).