Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٩٣

باب قسم الصدقات

وفي بعض النسخ: قسمة الصدقات.

والغرض من هذا الباب بيان مصارف الزكاة، ومن يعطى منها ومن لا يعطى، وهذا من الأبواب المهمة في كتاب "الزكاة"، لمسيس الحاجة إلى معرفة ما يجوز أخذه وما لا يجوز أخذه.

وقد بين الله تعالى المستحقين للزكاة بنفسه، ولم يكلها إلى أحد سواه، حتى لا تكون هذه الشعيرة العظيمة ألعوبة للعواطف والأهواء، فحصرها الله تعالى في ثمانية أصناف، لا تصرف في سواها.

قال تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ [التوبة: ٦٠].

ولعل مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين من أسمائه الحنسى، هو التنبيه على أن فريضة دفع الزكاة في هذه الأصناف صادر عن علم بمن يستحق، وحكمة في وضعها مواضعها، حتى يطمئن القلب، ولا يبقى محل لاجتهاد مجتهد في دفعها في غير هذه الأصناف.

وما ذكر المصنف من الأحاديث في هذا الباب هو لبيان الأصناف الذي لا تصرف لهم الزكاة، ومنهم: الأغنياء إلا ما استثنى، والأقوياء المكتسبون، وآل النبي ﷺ، مع ما يأتي في هذا الباب من أحاديث أخرى.

* * *