منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في قضاء نذر الميت
١٣٨٦/ ١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ رَسُولَ اللهِ ﷺ في نَذْرٍ كَانَ عَلَى أمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَال: "اقْضِهِ عَنْهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الوصايا"، باب (ما يستحب لمن توفي فُجاءة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذر عن الميت) (٢٧٦٠) وفي كتاب "الأيمان والنذور"، باب (من مات وعليه نذر) (٦٦٩٨)، ومسلم (١٦٣٨) من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄ … وهذا لفظ مسلم.
وهذا الحديث مرسل صحابي؛ لأن أم سعد ماتت سنة خمس، وكان ابنها مع النبي ﷺ في غزوة دومة الجندل، وابن عباس كان مع أبويه في مكة، فيحتمل أنه حمله عن سعد أو عن غيره (١).
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (استفتى) أي: طلب الفتيا.
قوله: (سعد بن عبادة) تقدم له ترجمة في "الحدود" عند الحديث (١٢٢٢).
قوله: (في نذر) لم يبين في هذه الرواية ما هو النذر، فقيل: كان عتقًا،