Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٠٤

حكم الوفاء بالاعتكاف المنذور حال الشرك

١٣٩١/ ٢٣ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ في الْجَاهِلِيةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيلَةً في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَال: "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ في رِوَاية: فَاعْتَكَفَ لَيلَةً.

* الكلام عليه في وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في مواضع من "صحيحه" وأولها: في كتاب "الاعتكاف"، باب (الاعتكاف ليلًا) (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر ﵄ أن عمر ﵁ قال: يا رسول الله … وذكر الحديث.

ورواه البخاري (٢٠٤٣) من طريق أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ … وفيه: (فاعتكف ليلة). وسأذكر -إن شاء الله- غرض الحافظ من ذكر هذه الرواية.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (قلت: يا رسول الله) لم يبين في هذه الرواية مكان السؤال، وقد كان ذلك حين رجع رسول الله ﷺ من حنين، كما ثبت في "الصحيحين" (١).

قوله: (نذرت) أي: أوجبت على نفسي.

قوله: (في الجاهلية) أي: قبل إسلام عمر ﵁، وفي رواية مسلم: