منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
باب الغسل وحكم الجنب
الغُسل - بضم الغين ـ: اسم مصدر بمعنى: اَغتسال، وجمعه: أغسال، وهو تعميم البدن بالغَسل بالماء، والجُنُب: بضم الجيم والنون، اسم لمن حصلت منه الجنابة، وهي إنزال المني.
والجنب: البعيد، سمي به من حصلت منه جنابة: إما لأن المنيَّ بَعُدَ عن محله وانتقل عنه، أو لبعده عما كان مباحاً له قبلها من الصلاة والقراءة ونحو ذلك.
ولفظ (الجنب) يطلق على الذكر والأنثى، والمفرد والمثنى والجمع، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وربما طابق على قلة، فيقال: أجناب وجُنُبون، ونساء جُنبات، ومنه قول عائشة ﵂: (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ونحن جنبان) (١).
وأحاديث هذا الباب تبحث في مسألتين:
الأولى: في أحكام الغسل، ما يجب منه، وما يستحب، وكيفيته.
الثانية: أحكام الجنب، ما يحل وما يحرم، من القراءة، واللبث في المسجد، والنوم على جنابة، ونحو ذلك.
Editor's footnotes
(١) أخرجه مسلم (٣٢١).