Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب البيوع باب الصلح

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣٠٩

باب الصلح

الصلح: اسم مصدر للفعل صالح، ومصدره المصالحةُ والصِلاحُ بالكسر، على وزن الفِعال والمفاعلة، ومعناه لغة: قطع المنازعة، وهو مأخوذ من صَلَحَ الشيء: إذا كمل، وهو خلاف الفساد، قال ابن فارس: (الصاد واللام والحاء أصل واحد، يدل على خلاف الفساد) (١).

واصطلاحًا: عقد يرفع النزاع بالتراضي. كالإصلاح بين قبيلتين أو متخاصمين أو بين زوجين أو طالبين أو نحو ذلك.

وقد رغب الإِسلام في الصلح وحث عليه، لما فيه من حسم النزاع، وسلامة القلوب، وبراءة الذمم، فهو من أكبر العقود فائدة، ولهذا جاز الكذب فيه، كما دلت السنة على ذلك.

وقد أمر الله تعالى بالصلح وبيّن فضله وأهميته، فقال تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيرٌ﴾ [النساء: ١٢٨]، وقال تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]، وقال تعالى: ﴿لَا خَيرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَينَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ [النساء: ١١٤].

وحث عليه النبي ﷺ بقوله وفعله، فمن الفعل أنه ﷺ خرج إلى بني عمرو بن عوف في قباء ليصلح بينهم، كما في حديث سهل بن سعد ﵁ المتفق عليه.

ومن القول: حديث الباب، وحديث أبي الدرداء ﵁ قال: قال