Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 6/ 342

Text

باب الشركة والوكالة الشركة لغة: مصدر شَرِكْتُهُ في الأمر أَشْرِكُهُ من باب (تعب) شَرَكًا وشَرِكَةً -بفتح أوله وكسر ثانيه-، ويجوز كسر أوله وتسكين ثانيه: إذا صرت له شريكًا. وشرعًا: الاجتماع في استحقاق أو تصرف. فالأول: شركة الملك، وهي أن يشترك شخصان في ملك شيء حصلا عليه إما بشراء أو إرث أو وصية، ونحو ذلك. والثاني: شركة العقود، وهي المراد بهذا الباب، وهي الاجتماع في التصرف. والشركة لها أنواع مذكورة في كتب الفقه، وورد فيها بعض الأحاديث التي ذكرها الحافظ في هذا الباب. وقد أجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها (١). وإباحة الشركة من محاسن الشريعة؛ لما فيها من التعاون والألفة والنصح، وكثرة العمل المثمر، ونحو ذلك؛ لأن من الناس من يملك المال، لكن ليس عنده المهارة الكافية لممارسة التجارة، فهو محتاج إلى من يقوم بذلك، كما أنه يوجد من لا يملك المال وعنده من المهارات والخبرات الشيء الكثير، فباجتماع أصحاب رؤوس الأموال وأهل القدرات والطاقات يستفيد المجتمع كله، وتسعد الأمة في بناء اقتصادها بناء سليمًا، يقوم على العمل وكسب الرزق بالطرق المشروعة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "المغني" (٧/ ١٠٩).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (٦/ ٣٤٢)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ٦، ص ٣٤٢.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ٦، ص ٣٤٢.

Go to a printed page