Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 7/ 589

Text

باب الرجعة الرجعة: بالفتح بمعنى الرجوع، وهو العود إلى ما فارقه، أما الرجعة بعد الطلاق فبالفتح والكسر، والفتح أفصح، قال ابن فارس: (والرَّجعة: مراجعة الرجل أهله، وقد تكسر) (١). وشرعًا: إعادةُ مطلقةٍ غير بائنٍ إلى عصمة النكاح بغير عقد. وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. أما من الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، والمراد بقوله: ﴿أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ أي: بإرجاعهن إلى عصمتهم، وقوله: ﴿فِي ذَلِكَ﴾ أي: في زمن التربص، وهو العدة، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] والمراد ببلوغ أجلهن: منتهى عدتهن، وقوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: أبقوهن بمراجعتهن بما يقره الشرع والعرف، والباء للمصاحبة، ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: اتركوهن بلا مراجعة، دون أن يَسُبَّهَا أو يُقَبِّحَهَا. ومن السنة: ما ورد أن النبي ﷺ قال لعمر ﵁ حينما أخبره بأن عبد الله بن عمر طلق زوجته حائضًا: "مره فليراجعها". وأما الإجماع فقد نقل غير واحد اتفاق أهل العلم على ذلك، قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون الاثنتين أن لهما الرجعة في العدة) (٢).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "مجمل اللغة" (٢/ ٤٢). (٢) "الإجماع" لابن المنذر ص (٩٩ - ١٠٠)، "المغني" (١٠/ ٥٤٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (٧/ ٥٨٩)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ٧، ص ٥٨٩.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ٧، ص ٥٨٩.

Go to a printed page