منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
ما جاء في اليمين الغموس
١٣٧٥/ ٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَال: جَاءَ أَعْرَابيٌّ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله، مَا الْكَبَائِرُ؟ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "الْيَمِينُ الْغَمُوسُ". قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَال: "الَّذي يَقْتَطِعُ بها مَال امْرِيءٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ"، أَخْرَجَهُ البخاري.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "استتابة المرتدين"، باب (إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة) (٦٩٢٠) من طريق عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: "الإشراك بالله" قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين"، قال: ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس … " الحديث.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ما الكبائر؟) هذا يشعر بأنه كان معلومًا عند السائل أن في المعاصي كبائر وغيرها، والكبائر: جمع كبيرة، وفي تعريفها عدة أقوال، ومن أحسنها تعريف القرطبي: (أن كل ذنب أَطلق الشرع عليه أنه كبير، أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب عليه، أو علق عليه حدًّا، أو شدد النكير عليه وغلَّظه وشهد بذلك كتاب أو سنة أو إجماع فهو كبيرة) (١).
Editor's footnotes
(١) "المفهم" (١/ ٢٨٤).