Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام إباحة لحم الضب

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢٠٧

إباحة لحم الضَّبِّ

١٣٣٩/ ١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ﵄ قَال: أُكِلَ الضبُّ عَلَى مَائِدةِ رَسُول الله ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

• الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الاعتصام بالكتاب والسنة"، باب (الأحكام التي تعرف بالدلائل) (٧٣٥٨)، ومسلم (١٩٤٧) من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: أهدت خالتي أم حُفَيدٍ إلى رسول الله ﷺ سمنًا وأَقِطًا وَأَضُبًّا، فأكل من السمن والأقط، وترك الضب تقذرًا، وأكل على مائدة رسول الله ﷺ، ولو كان حرامًا ما أُكل على مائدة رسول الله ﷺ. هذا لفظ مسلم.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (الضب) بفتح الضاد، اسم للذكر، والأنثى ضبة، وجمعه ضِباب وضُبان وأضُبٌّ، مثل كَفٍّ وأَكُفٍّ، وهو حيوان من جنس الزواحف غليظ الجسم خشنه، وله ذَنَبٌ عريض حَرَشٌ أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربية، قيل: إنه لا يشرب الماء، ولا يخرج من جحره في فصل الشتاء، وأسنانه قطعة واحدة ليست مفرقة، ولذا لا يسقط له سن، وللضب ذكران، وللأنثى فرجان، وبين الضب والعقرب مودة، فهو يؤويها في جحره لتلسع من يتحرش به إذا أدخل يده لأخذه، وفي طبعه النسيان، ويضرب به المثل في الحيرة، ولهذا لا يحفر جحره إلا عند أكمة أو صخرة؛ لئلا يضل عنه إذا غاب أو تباعد، وقد ضرب العرب في الضب أمثالًا كثيرة، فقالوا: أَضَلُّ من