Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام من قتل بين قوم ولم يعرف قاتله

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٢٥٧

من قُتل بين قوم ولم يُعرف قاتله

١١٧٨/ ١٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا أَوْ رِمِّيَّا بِحَجَرٍ، أَوْ سَوْطٍ، أَوْ عَصًا، فَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَال دُونَهُ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائي، وَابْنُ مَاجَهْ بِإسْنَاد قَويٍّ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأوَّل: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الديات"، باب "من قتل في عميا بين قوم" (٤٥٤٠)، والنَّسائيُّ (٨/ ٣٩ - ٤٠)، وابن ماجة (٣٦٣٥) من طريق سليمان بن كثير العبدي، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا به، وتمامه: (فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا) وقد جاء عند أبي داود: (من قتل في عميا في رمي يكون بينهم).

وهذا الحديث -كما قال الحافظ- سنده قوي، فيه سليمان بن كثير، وهو من رجال الشيخين، إلَّا أن العلماء تكلموا في روايته عن الزُّهريّ خاصة (١)، وفي غيره لا بأس به، كما قال الحافظ في "التقريب". لكن روي هذا الحديث مرسلًا، فقد رواه أبو داود (٤٥٣٩) من طريق حماد ومن طريق سفيان، عن عمرو، عن طاوس، مرسلًا، قال الدارقطني: (وهو الصَّحيح) (٢)،