منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تخيير الولي بين القصاص والدية
١١٨٢/ ١٨ - عَنْ أَبي شُرَيحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: " .. فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل بَعْدَ مَقَالتَي هذِهِ فَأَهْلُهُ بَينَ خِيرَتَينِ: إِمَّا أَنْ يَأخُذُوا الْعَقْلَ أَوْ يَقْتُلُوا"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
١١٨٣/ ١٩ - وَأَصْلُهُ في الصحيحَينِ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ بمعْنَاهُ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأوَّل: في ترجمة الراوي:
وهو أبو شريح الخزاعي ثم الكعبي، خويلد بن عمرو، أو عمرو بن خويلد، أو هانئ وقيل: غير ذلك، وقد قال ابن عبد البر عن الأوَّل: إنَّه أصحها، وقال ابن حجر: والأول أشهر، وهو صحابي جليل، أسلم قبل فتح مكّة، وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح، روى عن النَّبيِّ ﷺ أحاديث، وروى عن ابن مسعود ﵁، وروى عنه نافع بن جبير بن مطعم، وأبو سعيد المقبري، وابنه سعيد، وغيرهم، وكان أبو شريح من عقلاء أهل المدينة، فصيحًا قويًّا في الله تعالى لا تأخذه فيه لومة لائم، وقصته مع عمرو بن سعيد والي المدينة ليزيد بن معاوية معروفة، وهي في "الصحيحين"، قال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ثمان وستين ﵁ (١).
° الوجه الثَّاني: في تخريجهما:
أما حديث أبي شريح ﵁ فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الديات"، باب "ولي العمد يرضى بالدية" (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦) من طريق