منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم جناية الغلام إذا كانت عاقلته فقراء
١١٧٣/ ٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ أَنَّ غُلَامًا لأُناسٍ فُقَراءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لأُناسٍ أَغنِيَاءَ، فَأَتَوْا النَّبيَّ ﷺ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيئًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثةُ بإسْنَادٍ صَحِيحٍ.
* الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأوَّل: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٣٣/ ١٥٧)، وأبو داود في كتاب "الديات"، بابٌ "في جناية العبد يكون للفقراء" (٤٥٩٠)، والنَّسائيُّ (٨/ ٢٥ - ٢٦) من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين ﵁، به.
وهذا لفظ النَّسائيّ، وعند أبي داود وأحمد: (فلم يجعل عليه شيئًا).
وهذا الحديث إسناده صحيح، وقد تفرد به معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو متكلم فيه، قال ابن معين: (صدوق، وليس بحجة) وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: (كان من المتقنين)، وقال الذهبي: (صدوق، صاحب حديثٍ ومعرفة) (١).
وعزو الحديث للثلاثة وهم من الحافظ؛ لأنَّ التِّرمذيَّ لم يرو هذا الحديث، ولهذا فإن المزي عزاه لأحمد وأبي داود والنَّسائيُّ، وكذا ابن