منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
النهي عن القصاص في الجراحات قبل برء المجني عليه
١١٧٤/ ١٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄ أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرنٍ في رُكبَتِه، فَجَاءَ إلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: أَقِدْني، فَقَال: "حَتَّى تَبْرَأَ"، ثُمَّ جَاءَ إِلَيهِ، فَقَال: أَقِدْنِي، فَأقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، عَرَجْتُ، فَقَال: "قَدْ نَهَيتُكَ فَعَصَيتَني، فَأَبْعَدَكَ اللهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ"، ثُمَّ نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْ يُقْتَصّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْني، وَأُعِلَّ بِالارْسَالِ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأوَّل: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (١١/ ٦٠٦) من طريق محمَّد بن إسحاق أنَّه ذكر أحاديث عمرو بن شعيب، فقال: وذكر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله ﷺ في رجل طُعن … الحديث.
وهذا سند ضعيف، ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ولهذا قال ابن عبد الهادي: (الظاهر أنَّه لم يسمعه منه) (١). وقد تابع محمدَ بن إسحاق ابنُ جريج، عن عمرو بن شعيب، أخرجه الدارقطني (٣/ ٨٨) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٦٧ - ٦٨) وفي هذا الإسناد ابن جريج وهو مدلس، وقد عنعنه، ثم إن ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب (٢).
Editor's footnotes
(١) "تنقيح التحقيق" (٤/ ٤٩٢).
(٢) "العلل الكبير" (١/ ٣٢٥).