Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم قتل المسلم بالمعاهد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٢٦٣

حكم قتل المسلم بالمعاهد

١١٨٠/ ١٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْبَيلَمَانيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهَدٍ. وَقَال: "أنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمّتِهِ". أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَكَذَا مُرْسلًا، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنيُّ بِذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَإِسْنَادُ المَوْصُولِ وَاهٍ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

هو عبد الرحمن بن أبي زيد البيلماني -بفتح الباء، وسكون الياء، وفتح اللام- مولى عمر ﵁، يذكر في عداد الضعفاء، قال عنه أبو حاتم: الشين الحديث)، وقال الدارقطني: (ضعيف لا تقوم به حجة)، وقال الأزدي: (منكر الحديث)، روى عن ابن عباس وابن عمرو ابن عمرو وغيرهم ﵃، وروى عنه ابنه محمَّد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسماك بن الفضل وغيرهم، مات في خلافة الوليد بن عبد الملك (١).

° الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد رواه عبد الرَّزاق (١٠/ ١٠١) باب (قود المسلم بالذمي)، ومن طريقه الدارقطني (٣/ ١٣٥)، والبيهقيّ (٨/ ٣١) عن الثوري، عن ربيعة، عن عبد الرحمن بن البيلماني يرفعه إلى النَّبيِّ ﷺ أنَّه أقاد من مسلم قتل يهوديًّا، وقال: "أنا أحق من وفَى بذمتي" وعند البيهقي: "من وفَى بذمته".

وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ لأنَّه مرسل، والذي أرسله عبد الرحمن بن البيلماني، وقد قال عنه الدارقطني: (ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل