منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
ثبوت القصاص في الطَّرَف كالسِّن
١١٧٧/ ١٣ - عَنْ أَنسٍ ﵁؛ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ -عَمَّتَهُ- كَسَرَتْ ثَنِيّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيهَا الْعَفْوَ، فَأبوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأبوْا، فَأَتوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَبوا إلَّا الْقِصَاصَ، فَأمَرَ رَسُول اللهِ ﷺ وبِالْقِصَاصِ، فَقَال أنسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أتكْسَرُ ثَنِيّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيّتُهَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ" فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أقسَمَ عَلَى اللهِ لأبرهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، واللَّفْظُ لِلْبُخَاريِّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأوَّل: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البُخاريّ في مواضع من "صحيحه" أولها في كتاب "الصلح"، باب "الصلح في الدية" (٢٧٠٣) من طريق حميد أن أنسًا حدثهم أن الرُّبيع -وهي ابنة النضر- كَسَرَتْ ثنية جارية … وساق الحديث.
ورواه مسلم من طريق ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ به.
° الوجه الثَّاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن الرَّبيع) بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخره عين مهملة، هي بنت النضر الأنصارية الخزرجية، أخت أنس بن النضر الآتي ذكره.
قوله: (عمته) أي: عمة أنس بن مالك؛ لأنَّها أخت أبيه مالك بن النضر، وعليه فهي بدل أو عطف بيان من الرُّبيع.