منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز تبييت الكفار وإن أدى إلى قتل ذراريهم تبعًا
١٢٧٩/ ١٤ - عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثامَةَ ﵁ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبيَّتُونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وذَرَاريهِمْ، فَقَال: "هُمْ مِنْهُم"، مُتَّفَقٌ علَيهِ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الجهاد"، باب (أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري) (٣٠١٢) (٣٠١٣)، ومسلم (١٧٤٥) من طريق الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله عتبة، عن ابن عباس ﵄، عن الصعب بن جثامة ﵁ قال: مر بي النبي ﷺ بالأبواء أو بوذَان فسُئل عن أهل الدار يبيتون … لحديث.
ولفظ مسلم: (سئل النبي ﷺ عن الذراري من المشركين … ).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (سئل رسول الله ﷺ) في رواية عند مسلم: (قلت: يا رسول الله إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين)، وظاهر هذا أن السائل هو الصعب بن جثامة، وقد جاء هذا صريحًا في رواية ابن حبان عن الصعب بن جثامة قال: (سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين) فظهر أنه هو السائل ﵁.
قوله: (عن الدار) في بعض النسخ: (عن أهل الدار) وهو الموافق لرواية البخاري، ومعناه: عن أهل المنزل، وفي بعض النسخ: (عن الذراري من