Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥٩

ما جاء في حمل المؤمن الشجاع على العدو

١٢٨٤/ ١٩ - عَنْ أَبي أيوبَ ﵁ قَال: إِنما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، يَعْني: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، قَالهُ رَدًّا عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتى دَخَلَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الثلَاثةُ، وَصحَحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حبانَ والحاكمُ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الجهاد"، بابٌ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٠/ ٢٧)، وابن حبان (٩/ ١١ - ١٠)، والحاكم (٢/ ٢٧٥) من طريق حيوة بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القُسطنطينية (١)، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل، فقال الناس: مَهْ، مَهْ، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه، وأظهر الإِسلام، قلنا: هَلُمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.

هذا لفظ أبي داود، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب)،