Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في تنفيل السرية

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٩٤

ما جاء في تنفيل السرية

١٢٩٧/ ٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سريةً وَأنا فِيهِمْ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُم اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "فرض الخُمس"، باب (ومن الدليل على أن الخُمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ … ) (٣١٣٤)، ومسلم (١٧٤٩) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (سرية) تقدم معناها في حديث بريدة ﵁ -أول "الجهاد"، والمشهور عند أهل المغازي أن بعث هذه السرية كان قبل التوجه إلى فتح مكة، أما البخاري فقد ذكرها بعد غزوة الطائف، ومعلوم أن غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (١).

قوله: (وأنا فيهم) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: (وكنت فيهم).

قوله: (قِبَلَ نجد) بكسر القاف؛ أي: جهة نجد، وهذا لفظ "الصحيحين"، وفي رواية لمسلم: (إلى نجد)، ونجد: هي قلب جزيرة العرب، قال الجوهري: (كل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد) (٢).