Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٦٣

حكم التحريق في بلاد العدو

١٢٨٥/ ٢٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "المغازي"، باب (حديث بني النضير) (٤٠٣١)، ومسلم (١٧٤٦) من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄، وذكر الحديث، وتمامه: وفي البُويرة، فنزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٥].

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (حرَّق رسول الله ﷺ) أي: أمر أصحابه، وهذا من المجاز العقلي الذي علاقته السببية.

قوله: (بني النضير) هم قبيلة كبيرة من قبائل اليهود، كانوا في البويرة، تصغير بئر، وهي تقع في الجنوب من مسجد قباء، وهي التي قال فيها حسان:

وَهَانَ على سَراةِ بَني لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بالبُويرةِ مستطيرُ (١)

وكانت وقعة بني النضير بعد بدر بستة أشهر على ما حكاه البخاري عن الزهري، عن عروة (٢).