منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في المبارزة
١٢٨٣/ ١٨ - عَنْ عَليٍّ ﵁، أنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاه الْبُخَارِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ مُطَوَّلًا.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "المغازي"، باب (قتل أبي جهل) (٣٩٦٥) من طريق قيس بن عُباد، عن علي ﵁ أنه قال: (أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة) وقال قيس بن عباد وفيهم أنزلت: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩]، قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر، حمزة وعلي وعبيدة -أو أبو عبيدة- بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
وأخرجه أبو داود (٢٦٦٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن علي ﵁ قال: تقدم -يعني: عتبة بن ربيعة- وتبعه ابنه وأخوه، فنادى من يبارز؟ فانتدب له شابٌ من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله ﷺ: "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث" فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة.
ورواه أحمد (٢/ ٢٥٩ - ٢٦١) بهذا الإسناد بأطول من هذا السياق.
والحديث إسناده صحيح، ورجال ثقات، قال الحافظ: (سماع إسرائيل