Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٨

النهي عن الإقامة في ديار المشركين

١٢٧١/ ٦ - عَنْ جَرِيرٍ البَجَلِي ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أنا بَرِيءٌ مِنْ كلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَينَ الْمُشْرِكينَ". رَوَاهُ الثلَاثةُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَجحَ الْبُخَارِيُّ إِرْسَالهُ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الجهاد"، باب (النهي عن قتل من اعتصم بالسجود) (٢٦٤٥)، والترمذي (١٦٠٤) من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى خَثْعَم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، قال: فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصف العقل، وقال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"، قالوا: يا رسول الله لِمَ؟ قال: "لا تراءى ناراهما".

هذا الحديث إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، لكنه أُعِلَّ بالإرسال، فقد رواه النسائي (٨/ ٣٦) من طريق أبي خالد، عن إسماعيل، عن قيس أن رسول الله ﷺ بعث … فذكره.

وممن أعله بالإرسال البخاري قال الترمذي: (سمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي ﷺ، مرسل)، وكذا أبو حاتم، وأبو داود إثر سياق الحديث، والترمذي، والدارقطني (١).