منحة العلام في شرح بلوغ المرام
صفة قسم الغنيمة
١٢٩٨/ ٣٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَال: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَينِ وَلِلرّاجِلِ سَهْمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ولِأَبِي دَاودَ: أسْهمَ لِرَجُلٍ ولِفَرَسِهِ بثَلَاثةِ أَسْهُمٍ: سَهْمَينِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لَهُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "المغازي"، باب (غزوة خيبر) (٤٢٢٨)، ومسلم (١٧٦٢) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا نافع، عن ابن عمر ﵄.
وهذا لفظ البخاري وزاد: قال: فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم.
ورواه أبو داود (٢٧٣٣) بهذا الإسناد، ولفظه: "أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه". ولعل الحافظ ذكر رواية أبي داود؛ لأنها مفسرة لما قبلها ومبينة للمراد.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (للفرس سهمين) أي: إن النبي ﷺ قسم للفرس سهمين زيادة على سهم صاحبه، فيكون للفارس وفرسه ثلاثة أسهم، بدليل تفسير نافع ورواية أبي داود.
قوله: (وللراجل سهمًا) الراجل: هو الماشي على رجليه، ويطلق على خلاف الفارس، وجمعه رجال، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧] ويجمع على رجَّالة بالتشديد.