Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٤

الوقت الذي يستحب فيه القتال

١٢٧٨/ ١٣ - عَنْ مَعْقِلٍ أَن النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ﵁ قَال: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَال حَتى تَزولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَينْزِلَ النَّصْرُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثلَاثةُ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ، وَأَصْلُهُ في الْبُخَارِيِّ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو عمرو أو أبو حكيم النعمان بن مُقَرِّن -بضم الميم وكسر الراء مشددة- بن عائذ المزني، كانوا سبعة إخوة، كلهم هاجر وصحب الرسول ﷺ، وليس ذلك لأحد من العرب سواهم، قال الواقدي وغيره: للنعمان بن مقرن ذكر كثير في فتوح العراق، وهو الذي فتح أصبهان، وقد روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: (إن للإيمان بيوتًا، وإن بيت بني مقرن من بيوت الإيمان). روى عن النبي ﷺ، وعنه ابنه معاوية، ومعقل بن يسار المزني ﵁، كما ذكرت في أول "الجنائز"، سكن النعمان البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة، واستشهد في نهاوند يوم جمعة، سنة إحدى وعشرين، ولما جاء نعيه عمر بن الخطاب ﵁ خرج فنعاه إلى الناس على المنبر، ووضع يده على رأسه يبكي رضي الله عن الجميع (١).

أما معقل وهو ابن يسار فتقدمت ترجمته في أول "الجنائز".