Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٣٣

ما جاء في التأمير على الجيوش ووصيتهم

١٢٧٦/ ١١ - عَنْ سُلَيمانَ بْنِ بُرَيدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَال: كَانَ رَسولُ الله ﷺ إِذَا أمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيشٍ، أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيرًا، ثُمَّ قَال: (اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، في سَبِيلِ اللهِ، قاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا، وَلَا تَغُلُوا، وَلا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقتُلُوا وَليدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَأيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ: ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ، ثمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرينَ، فَإنْ أبوْا فَأخْبِرْهُمْ أنهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ في الْغَنِيمَةِ وَالْفَيءِ شَيءٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإنْ هُمْ أبوْا فَاسْألهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أبوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ تَعَالى وَقَاتِلْهُم.

وَإذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيهِ، فَلَا تَفْعَلْ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ؛ فَإنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ، وَإذا أَرَادُوكَ أَنْ تنزِلَهُم عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلَا تَفْعَلْ، بَلْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإنَّكَ لَا تَدْرِي أتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ أَمْ لَا". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الجهاد"، باب (تأمير الإِمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيره) (١٧٣١) (٣) من طريق