منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في إجلاء اليهود والنصارى من جزيرة العرب
١٣١٠/ ٤٥ - عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إلا مُسْلِمًا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الجهاد والسير"، باب (إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب) (١٧٦٧) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: … وذكر الحديث.
ورواه أحمد (١/ ٣٤٣) بهذا الإسناد بلفظ: "لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب. ".
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لأخرجن) الجملة مؤكدة بالقسم المقدر، وباللام ونون التوكيد، وقد جاء الأمر بذلك في حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أوصى عند موته بثلاث: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب … " الحديث (١).
قوله: (اليهود والنصارى) تقدم التعريف بهم في باب "المساجد" من كتاب "الصلاة" عند الحديث (٢٥٢).
قوله: (من جزيرة العرب) وحَدُّهَا من الغرب بحر القُلْزُم وهو المعروف