Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٥

حكم الجهاد مع وجود الأبوين

١٢٦٩/ ٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ يَسْتَأذِنُه في الْجِهَادِ. فَقَال: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ "، قَال: نَعَمْ، قال: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

١٢٧٠/ ٥ - وَلأَحْمَدَ وَأَبي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: "ارْجع فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإنْ أَذِنَا لَكَ، وَإِلا فَبِرَّهُمَا".

° الكلام عليهما من وجوه:

° الوجه الأولى: في تخريجهما:

أما حديث عبد الله بن عَمْرٍو ﵄، فقد رواه البخاري في كتاب "الجهاد"، باب (الجهاد بإذن الأبوين) (٣٠٠٤)، ومسلم (٥٤٩) من طريق أبي العباس الشاعر (١) -وكان لا يُتهم في حديثه- قال: سمعت عبد الله بن عمرٍو ﵄ يقول: … وذكر الحديث.

وأما حديث أبي سعيد ﵁، فقد رواه أحمد (١٨/ ٢٤٨)، وأبو داود في كتاب "الجهاد"، باب (في الرجل يغزو وأبواه كارهان) (٢٥٣٠) من طريق درَّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رجلًا هاجر إلى رسول الله ﷺ من اليمن، فقال: "هل لك أحد باليمن؟ "، قال: أبواي، قال: "أذنا لك؟ "، قال: لا، قال: "ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبِرَّهما".