Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٢٠

الحث على إعداد آلات الجهاد في سبيل الله

١٣١١/ ٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَال: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبيِّ ﷺ خَاصّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ في الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، عُدَّةً في سَبِيلِ اللهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في مواضع من "صحيحه"، وأولها في كتاب "الجهاد"، باب (المِجَنِّ ومن يتَّرِسُ بترس صاحبه) (١) (٢٩٠٤)، ومسلم (١٧٥٧) (٤٨) من طريق سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس الحدَثان، عن عمر ﵁ قال: كانت أموال بني النضير … وذكر الحديث.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (كانت أموال بني النضير) بنو النضير: إحدى طوائف اليهود الذين سكنوا قرب المدينة، وكانت منازلهم جنوب مسجد قباء، كما تقدم، فوادعهم النبي ﷺ بعد قدومه على ألا يحاربوه ولا يعينوا عليه، فنكثوا العهد كما هي عادة اليهود، فحاصرهم حتى نزلوا على الجلاء وأن لهم ما حملت إبلهم غير السلاح، وكان هذا بعد بدر بستة أشهر على ما حكاه البخاري عن الزهري، عن عروة (٢).