منحة العلام في شرح بلوغ المرام
استحقاق القاتل سلب المقتول
١٢٨٧/ ٢٢ - عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
١٢٨٨/ ٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ في -قِصَّةِ قَتْلِ أَبي جَهْلٍ- قَال: فَابْتَدَرَاهُ بِسَيفَيهِما حَتى قَتَلَاهُ، ثُمّ انْصَرَفَا إلَى رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَال: "أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ هَلْ مَسَحْتُمَا سَيفَيكُمَا؟ " قَالا: لَا، قَال: فَنَظَرَ فِيهِمَا فَقَال: "كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأولى: في تخريجهما:
أما حديث عوف بن مالك فقد رواه أبو داود في كتاب "الجهاد"، باب (في الإِمام يمنع القاتل السلب إن رأى) (٢٧١٩) من طريق صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، فرافقني مدديٌّ من أهل اليمن ليس معه إلَّا سيفه … وذكر حديثًا طويلًا، وفيه: فلما فتح الله ﷿ للمسلمين، بعث إليه خالد بن الوليد فأخد من السلب، قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى … وذكر تمام الحديث.
ورواه أبو داود (٢٧٢١) -أيضًا- بهذا الإسناد عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد، وزاد: (ولم يخمس السلب)، قال ابن عبد الهادي: (إسناده